والد البهائي العاملي

214

نور الحقيقة ونور الحديقة

وليس قولنا ذلك اغراء بتحكيم الغضب ، بل المراد أنه إذا صدر ما يغضب ، أوقع الحلم على أحد الوجوه التي « 1 » ذكرناها ، فإذا لم يتأت شيء منها ، وأدى الحلم إلى مفسدة ، وجب البطش إذا أمكن . قال المنصور : إذا كان الحلم مفسدة ، كان العفو معجزة . وقال بعض الحكماء : العفو يفسد من اللئيم بقدر اصلاحه من الكريم . وقال ابن الزبير : ما قل سفهاء قوم الا ذلّوا . وقال بعضهم : أكرموا سفهائكم ، فإنهم يكفونكم العار والنار . قال الشاعر : أرى الحلم في بعض المواضع ذلة * وفي بعضها عزا يسوّد فاعله

--> ( 1 ) هنا تنتهى نسخة مكتبة اية اللّه المرعشي .